السيد الطباطبائي

31

تفسير الميزان

عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أراد الله أن يبعث الخلق أمطر السماء على الأرض أربعين صباحا فاجتمعت الأوصال ونبتت اللحوم . أقول : وفي هذا المعنى عدة روايات أخر . وفي الدر المنثور أخرج الطيالسي وأحمد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي رزين العقيلي قال : قلت : يا رسول الله كيف يحيي الله الموتى ؟ قال : أما مررت بأرض مجدبة ثم مررت بها مخصبة تهتز خضراء ؟ قال : بلى . قال : كذلك يحيي الله الموتى وكذلك النشور . وفي تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن لكل قول مصداقا من عمل يصدقه أو يكذبه فإذا قال ابن آدم وصدق قوله بعمله رفع قوله بعمله إلى الله ، وإذا قال وخالف عمله قوله رد قوله على عمله الخبيث وهوى به في النار . وفي التوحيد بإسناده عن زيد بن علي عن أبيه عليه السلام في حديث قال : وإن لله تبارك وتعالى بقاعا في سماواته فمن عرج به إلى بقعة منها فقد عرج به إليه . ألا تسمع الله عز وجل يقول : " تعرج الملائكة والروح إليه " ويقول في قصة عيسى بن مريم عليهما السلام " بل رفعه الله " ويقول عز وجل : " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه " . أقول : وعن الفقيه مثله . وفي نهج البلاغة : ولولا إقرارهن ( 1 ) له بالربوبية وإذعانهن له بالطواعية ( 2 ) لما جعلهن موضعا لعرشه ولا مسكنا لملائكته ولا مصعدا للكلم الطيب والعمل الصالح من خلقه . وفي تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج " الأجاج المر . وفيه في قوله : " والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير " قال : الجلدة الرقيقة التي على ظهر النوى .

--> ( 1 ) الضمير للسماوات . ( 2 ) الطاعة .